الدرس 3/ 3 والأخير لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي .
رقم الشريط : 15/ 242
تاريخ الشريط : 16 / 6 / 1995
السورة : سورة ق ( 50 ) : الدرس " 3 والأخير " : الآية : " 30 - 45 " .
تفريغ المهندس: عبد العزيز كنج عثمان .
التدقيق اللغوي : غازي القدسي .
تنزيل التدقيق : لؤي الراعي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العلمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة الكرام ... مع الدرس الثالث من سورة ( ق ) ، ومع الآية الكريمة الثلاثين وهي قوله تعالى :
بعد أن وصف الله جلَّ جلاله حال أهل النار ، وكيف أن كل نفسٍ تُساق معها سائقٌ وشهيد ، والحوار الذي يجري بين الإنسان وبين قرينه، وكيف أن الله سبحانه وتعالى يقول :
( سورة ق : آية " 28 " )
لأن اختصامكم لدي لا يجديكم ، ويقول الله عزَّ وجل :
هذه سورةٌ مرعبة لحال أهل النار ، لكن الله سبحانه وتعالى يعلِّمنا كيف نُبَشِّر كما نُحَذِّر، وكيف ينبغي أن نقدِّم الصورة المشرقة كما ينبغي أن نقدِّم الصورة المرعبة ، وكيف ينبغي أن يجمع الإنسان بين الخوف والرجاء ، وبين الطمع بمغفرة الله عزَّ وجل وبين الفَرَقِ من الذنب ، لابدَّ… من التوازن ، وربنا جلَّ جلاله يقدِّم لنا صورةً أخرى ؛ صورةً للمؤمنين ، صورةً لحال أهل الإيمان يوم القيامة ..