أما لو نقل أهدافه الحقيقية للدار الآخرة يسعده كل شيء ويرضى بكل شيء ، إن هذه الدنيا هي دار التواء لا دار استواء ، ومنزل ترح لا منزل فرح ، من عرفها لم يفرح برخاء ولم يحزن لشقاء ، قد جعلها الله دار بلوى وجعل الآخرة دار عقبى ، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سببا وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضا فيأخذ ليعطي ويبتلي ليجزي . في درس قادم إنشاء الله تعالى نتابع تفسير هذه الآيات أما من حكمة ربنا عز وجل بعد كل مشهد من مشاهد العذاب فهناك مشهد من مشاهد أهل الجنة . إن المتقين في مقام أمين (51) في جنات وعيون(52) يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين(53) كذلك وزوجناهم بحور عين(54)
والحمد لله رب العالمين .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٦٨٨