تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أية ثالثة ، " أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون(41) " يعني نظام الماء : المادة الصلبة يثبت شكلها وحجمها ، والمادة السائلة يثبت حجمها لاشكلها ، والمادة الغازية حجمها غير ثابت وشكلها غير ثابت ، فتعريف السائل حجمه ثابت لكن شكله متغير بحسب الأناء ، طيب هذا الماء أودع الله فيه قوة تماسك ، هذه القوة هي التي تجعله يحمل السفينة، يعني السفينة مبنية على دافعة أرخميدس - هذا العالم الذي وضع يده في وعاء الماء وهو في الحمام فشعر بقوة تدفعها نحو الأعلى فخرج عاريا وقال وجدتها وجدتها - وجد قانون الإنسان يحمل سطل يملأه ماء ويغمسه في البحرة راح نصف وزنه راح ثلاث أرباع وزنه أين ذلك الوزن؟ هناك في الماء قوة تدفعه نحو الأعلى ، هذا قانون أرخميدس له قانون دقيق بقدر الماء المزاح ، فالناقلات الضخمة مكونة على أساس أنها تزيح ماء أكبر من وزنها ، اما لو فرضنا ألقينا قضيب حديد يسقط إلى أعماق البحر لأنه يزيح ماء أقل من وزنه لايطفو الحديد على سطح الماء إلا إذا أزاح ماءا أكثر من وزنه ، لذلك تبنى السفن على أساس مجسمات كبيرة جدا وسطها فارغ كي تزيح ماء كثيرا وتتسع لبضاعة كبيرة جدا ، الآن الناقلات أكثر من مليون طن صار الآن في ناقلات تحمل ألف ألف طن كلها مبنية على قاعدة أخميدس قانون دفع الماء للأشياء نحو الأعلى هذه آية .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٥٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٥٩١