تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" وآية لهم الأرض الميتة أحييناها " القمح هي المادة الغذائية الأولى في العالم ، يعني كان في حرب نفط وحرب قمح وحرب ماء ، المادة الأساسية في العالم القمح ، هذه من آيات الله عز وجل ، 3500 نوع من القمح في العالم ، ولأنه غذاء أساسي ينبت في جميع الأماكن : في الاماكن الحارة والأماكن الرطبة والأماكن الدافئة والمنخفضات والأغوار والمرتفعات والجبال في أي مكان ينبت ، وعلى مدى العام ينبت وله أنواع لايعلمها إلا الله ، النوع القاسي والنوع الفلاني والنوع الفلاني هذا من آيات الله ، ومن له خبرة في هذا المحصول يعرف آية الله عز وجل، من صمم السنبلة لها ساق هذا الساق غذاء أول للحيوان ، كما أن القمح متناسب تناسبا رائعا مع طبيعة الإنسان وأجهزته وحاجاته ، كذلك ساق القمحة متناسب تناسبا كبيرا مع حاجة الحيوان ، طبعا هذه موضوعات للتفكر : موضوع المحاصيل ، إسأل نفسك هذا السؤال القمح العدس الشعير الحمص هذه المحاصيل ذات الطاقات العالية في التغذية من صممها ؟ من جعلها بهذه الأنواع المنوعة ؟ من جعلها بهذه الصفات؟ من جعلها بهذه الطباع ؟ من جعلها بهذا الإنتاج ؟ بهذه الغزارة ؟قال " فمنه يأكلون(33) " ، يعني أحدنا - يقولون شدة القرب حجاب - يقول أين الخبز؟ هاتوا خبز ، يمسك الرغيف ويأكله حسب العادة ؟ فكر !!هذا رغيف خبز ، أصله دقيق ، أصل الدقيق قمح ، أصل القمح مزروع، من أنبت القمحة ؟ من صممها بهذه الطريقة ؟ الله عز وجل قال : فلينظر الإنسان إلى طعامه (سورة عبس : الآية 24) ، أمر إلهي ، فكر في طعامك ، قبل أن تقول هاتوا الخبز ، أين الخبز ، وسخن الخبز ، إنظر في هذا الخبز ! من صممه ؟ من خلقه ؟ إن أكلت بسكوت ، إن أكلت معكرونة ، إن أكلت برغل كله قمح ، إن أكلت معجنات ، إن أكلت حلويات كله قمح .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٥٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٥٥٠