قلت في الدرس الماضي ، أنه دائما وأبدا إذا جاءك ضغط أو توجيه او أمر من قوي ، أو مِنْ مَنْ تحرص على رضائه ، أو ممن تخاف على حزنه ، إذا جاءك هذا الامر ، دائما وأبدا قل هذه المقولة: إن فلانا لايمنعني من الله ولكن الله يمنعني من فلان ، إذا أراد الله أن يحميك منه يحميك وإذا تخلى الله عنك لايستطيع احد أن يحميك من الله عز وجل ، " إن يردن الرحمن بضر لاتغني عني شفاعتهم شيئا ولاينقذون(23) إني إذا لفي ضلال مبين(24) " ، الآن مؤمن يس جهر بالحقيقة وجهر بانتماءه، قال: إني آمنت بربكم فاسمعون(25) ، أنا مؤمن ، إفعلوا ماتريدون ، قال فرعون : آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون لأقطعن أيدكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل (سورة طه : الآية 71) ، الآيات كثيرة وردت ماذا قالوا ؟ قالوا : فاقض ماأنت قاض إنما تقض هذه الحياة الدنيا إنا آمنا بربنا (سورة طه : الآية 72) .
هكذا يعني ... أحيانا تجامل تداور تحاور تعتذر ، أما حينما يضيق عليك إلى درجة لابد من أن تعصي الله ، تقول لاأعصي الله ، أنا مؤمن ، أنا لاأفعل هذا ، إفعلوا ماتشاؤون ، يعني إذا قادتك الظروف الصعبة إلى درجة لاخيار لك إلا ان تعصي الله ، عندئذ اجهر بمعتقدك ولاتخشى في الله لومة لائم ، " إني آمنت بربكم فاسمعون(25) " ، يبدو أنهم قتلوه " قيل ادخل الجنة قال ياليت قومي يعلمون(26) " ، هنا ليس من يقطع طرقا بطلا ، إنمامن يتق الله البطل .