تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيها الاخوة الأكارم : والله الذي لاإله إلا هو ، مامن نعمة على وجه الأرض ، مامن نعمة في الدنيا ، أثمن من ان تعرف الله ، من أن تعرف من أنت ، لماذا أنت في الدنيا ؟، أين كنت وأين المصير ؟مامهمتك الحقيقية ؟ هذه الآلهة لابد من أن يهدمها بالدعوة إلى الله عز وجل ، يجب ان تحطم الأصنام التي تعبد من دون الله ، شهوة النساء ، صنم شهوة المال ، صنم شهوة العز والسلطان ، صنم هذه الآلهة التي يعبدها الناس من دون الله يجب أن تحطمها لهم ، لأنك إذا اقررتهم على ماهم فيه من شهوات وانحرافات ، كانت حجابا بينهم وبين الله عز وجل ، مؤمن يس دعا إلى عبادة الله عز وجل " ومالي لاأعبد الذي فطرني وإليه ترجعون(22) " ، بشكل استفهام استنكاري ، ثم تعجب قال : أأتخذ من دونه آلهة ، هذه الآلهة ماذا تنفع أو تضر ، إن الحكم إلا لله ، الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل ، له الخلق والامر ، لكل شيء حقيقة ، ومابلغ الإنسان حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ماأصابه لم يكن ليخطئه ، وماأخطأه لم يكن ليصيبه . هذا هو التوحيد ، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد ، يعني الدين كله ملخص في كلمة التوحيد :

...............عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ يَا غُلامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الأمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ رُفِعَتِ الأقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ ..... *

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٥٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٥٤٠