تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المؤمن الصادق يتمنى أنه في الدنيا الله يعالجه ويهذبه ويكمله ، حتى إذا جاء ملك الموت استحق الجنة فورا ، " قالوا طائركم معكم " ، هذه الآية يجب أن يُكتب عليها مجلدات : خيرك منك وشرك منكم .

لا تتشاءم ولا تقول فلان : هذا البيت شؤم ، إذا أنت طبعا اخترته في حي ساقط طبعا شؤم صار هذا ذنبك ، هذه الزوجة شؤم ، النبي قال شؤم في الزوجة إذا اخترتها لجمالها ولم تعبأ بأخلاقها ودينها هذا ذنب من ذنوبك تحَمَّل إذاً ! ... إياكم وخضراء الدمن ... بيت في حي ساقط في حي فيه أجانب معاصيهم كثيرة جدا، سهراتهم حمراء انحرافاتهم مكشوفة ، طبعا إذا كان عندك أولاد ، عندك فتيات ابحث عن حي محافظ، الشؤم في البيت وفي المرأة وفي الفرس هذا شؤم أساسه معصية ، أما " طائركم معكم " يعني خيرك منك وشرك منك ، " أئن ذكرتم " يعني ياأهل هذه القرية ، ياأصحاب القرية ، تتوعدوننا أن ترجموننا وأن يمسنا منكم عذاب أليم لأننا ذكرناكم ، أئن ذكرتم ، كل هذا الوعيد والتهديد لأننا ذكرناكم ، يعني هذا جزاء الإحسان، وهذا الذي يقع ، كيف بكم إذا أصبح المعروف منكرا والمنكر معروفا ، الفسق والفجور مقبول ، أما التدين غير مقبول ، المعاصي كلها مقبولة ، يقول سبور أما الطاعات مرفوضة ، يقول أصلي كيف بكم إذا أصبح المعروف منكرا والمنكر معروفا ، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ، كيف بكم إذا خوَّن الأمين وأؤتمن الخائن ، وكُذب الصادق وصدق الكاذب ، طبعا هذا من مفارقات الحياة ، إذا كان أمراءكم خياركم وأغنياءكم سمحاءكم وأمركم شورى بينكم فظهر الأرض خير لكم من بطنها ، وإذا كان أمراءكم شراركم وأغنياءكم بخلاءكم وأمركم إلى نسائكم فبطن الأرض خير لكم من ظهرها .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٥٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٥٢٤