وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها (سورة طه : الآية132) ، بيّن لفلان أنه على خطأ وبين له الدليل ، بين حكم الله عز وجل ، أما إنسان يقدر أن يلقي الهدى بقلب إنسان فهذا شيء فوق طاقة البشر ، وحتى ليس في إمكان الأنبياء، كل إنسان أعطاه الله إختيار ، فالنبي يبين ، يؤدي ، اللهم نشهد أنك بلغت الرسالة وأديت الأمانة لكن من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها، فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلأنفسهم يمهدون (سورة الروم : الآية 44) ، فالقضية متعلقة بك .
فالآية لطيفة جدا " قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون(16) وما علينا إلا البلاغ المبين(17) قالوا إنا تطيرنا بكم " إنَّا تشاءمنا منكم ، التشاؤم كلام فارغ ، كلام فارغ مضحك ، في ناس يتشاءمون من يوم الأربعاء أو من رقم 13 أو دخل شخص على المحل ففشلت البيعة ، قدمه شؤم ، كله كلام فارغ ، " قالوا إنا تطيرنا بكم " تشاءمنا منكم ، فقدوا الحجة ، الإنسان يلجأ للخزعبلات وللأباطيل وللترهات والأوهام متى ؟ إذا فقد الحجة ، " تطيرنا بكم " تشاءمنا منكم " لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم(18) " .