لو عرف أن طاعة الله هي كل شيء في مقتبل حياته ، لسعد في الدنيا والآخرة ، المشكلة مشكلة وقت ، ياإخوان عند الموت لابد من كشف الحقائق، كشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد (سورة ق: الآية22) ، المشكلة أن تعرف الحقائق في الوقت المناسب ، أن تعرفها في مقتبل الحياة ، قبل أن تتزوج وقبل أن تختار مهنتك ، وقبل أن تختار طريقك ، لأنك إذا عرفت الحقائق،آثرت طاعة الله على كل شيء ، والقرآن الحكيم(2) ، المعنى الأول : إنه محكم في نظمه ، محكم في معانيه .
المعنى الثاني : القرآن الحكيم أي ذو حِكَم ، مثلا الله عز وجل قال : ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا (سورة طه: الآية 124)، هذه حقيقة : إذا ظننت لدقيقة واحدة أنه يمكن أن تسعد وأنت مُعْرِض عن الله عز وجل ، فهذا وهم كبير وهذا خطأ فادح ، أما إذا أيقنت وأنت في مقتبل الحياة أنه لاسعادة إلا بالإتصال بالله عز وجل، وأنه لاسعادة إلا بالإقبال عليه ، ولاسعادة إلا بطاعته ، هذه حقيقة اساسية فإما ان تكتشف هذه الحقيقة في خريف العمر بعد فوات الأوان ،وإما ان تقرأ قوله تعالى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ،