تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

??????????قال العلماء : قد يعلم ماأنتم عليه : " يعني قد علم لكن يعلم فعل مضارع والمضارع يفيد التجدد والاستمرار " أيْ كلما خطر في بالك شيء يعلمه فإذا غيرت موقفك يعلمه ، وإذا انتقلت من نية طيبة إلى نية سيئة فإنَّه يعلمها ، ومن نية سيئة إلى طيبة يعلمها ، نويت الطلاق فيعلمه ، وألغيت الطلاق فيعلمه ، ونويت إنهاء هذه الشركة فيعلمه ، ونويت الاستمرار بها فيعلم ذلك ، " قد يعلم ما أنتم عليه " العلم مستمر " ويوم يرجعون إليه فينبؤهم بما عملوا "

???????أيْ ..

اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا

(سورة الإسراء: الآية 14)

?????????وأحياناً إذا قبضوا على مجرم يأمرونه أن يمثل الجريمة ، فلو نظرت إلى وجه مجرم يمثل الجريمة ترى له وجهاً مغبراً مكفهراً مسوداً كظيماً ، ويوم القيامة حينما يقف الإنسان بين يدي الله عز وجل ويعرض له أعماله... لماذا فعلت هكذا ؟ ولماذا غششت الناس ؟ ولماذا بنيت مجدك على أنقاضهم ؟ ولماذا بنيت مالك على فقرهم ؟ ولماذا آذيتهم ، ولماذا فعلت بهم مافعلت ؟

?????????ويوم يرجعون إليه فينبؤهم بما عملوا والله بكل شيء عليم" فهذه الآيات التي انتهت بها هذه السورة فيها تهديد ، أيْ قد يعلم ما أنتم عليه ..

???????فهذا تهديد ، وفيها بشارة ، قد يعلم ما أنتم عليه ، إن كنت على الحق فاطمئن ، فالله سبحانه وتعالى يعلم من أنت ، ويعلم ما أنت عليه ، وإذا كنت على غير الحق فهذا تهديد ، وهذه آية مبطنّة فيها تهديد وفيها بشارة ، من صلُحَت سريرته ففيها بشارة ، ومن ساءت سريرته ففيها إنذار وتهديد ..

??ويوم يرجعون إليه فينبؤهم بما عملوا والله بكل شيء عليم "

والحمد لله رب العالمين

???????

كلمة قصيرة عن مناسبة الإسراء والمعراج

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٤٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٤٧٦