هذا معنى عليه ما حمل وعليكم ما حملتم " فإن تولوا فإنما عليه ما حمل " . حمل هذه الرسالة فبلغها أحسن تبليغ ، وحملتم أنتم هذه الرسالة، ماذا فعلتم بها وماذا أخذتم وماذا تركتم لم تركتم هذا الذي جاءكم من عند رسول الله ؟ " وإن تطيعوه تهتدوا " هذه الآية دقيقة جداً لا يسمى الإنسان مهتديا إذا عرف الحق ، وقرأ كتاباً ، واطلع على مؤلفات ، قرأ كتاباً في العقيدة فتنورت أفكاره ، وعرف الحق ، وحتى هذه اللحظة لا يسمى مهتديا . ولا يسمى مهتديا إلا إذا عمل بما علم أخذ من هذه الآية " وإن تطيعوه تهتدوا " . لا يسمى الرجل مهتديا إلا إذا أطاع الله عز وجل وما على الرسول إلا البلاغ المبين ، ورب مبلغ أوعى من سامع ، وما على النبي عليه الصلاة والسلام ما على الرسول إلا البلاغ المبين ، وحينما يبلغ الناس يبلغهم ما جاء عن الله عز وجل ، وما أوحى الله إليه من شرح لهذا الكتاب وتنتهي مهمته . وتبدأ مهمتنا نحن ، فما دمنا على قيد الحياة محاسبين عما عملنا من كتاب الله وسنة رسوله .
وفي الدرس القادم إن شاء الله تعالى إن أحيانا الله لهذا الوقت .. وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون "
(سورة النور: الآية55)
هذه الآية تبث الطمأنينة في قلوب المؤمنين ، فكل من آمن بالله عز وجل لابد من أن يناله وعد الله عز وجل .
والحمد لله رب العالمين
* * *