الحقيقة : لك أن تقول ما تشاء قل : أنا معي المبلغ الفلاني ، أن تقول: معي هذا المبلغ شيء، وأن يكون معك هذا المبلغ شيء آخر ، أن تقول أنا أعمل كذا وكذا شيء ، وأن تكون في هذا العمل حقيقة شيء آخر، وأن تقول أنا أملك كذا وكيت شيء ، وأن تملك هذا الذي تدعيه شيء آخر ، ولذلك فالإنسان له أن يقول ما يشاء ، والله سبحانه وتعالى متكفل أن يحجمه أن ويضعه في مكانه الصحيح ، وأن يحيطه بظرف صعب ينكشف على حقيقته ، ولهذا يقول الله سبحانه وتعالى :
أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون
(سورة العنكبوت: الآية2)
هؤلاء المنافقون قالوا : " آمنا بالله وبالرسول " وصرحوا علانية صرحوا على مرأى من الناس ، وملئوا الناس ضجيجا نحن مؤمنون بالله وبالرسول وأطعنا فأن تقول شيئا لست في مستواه هذا نوع من النفاق ، وأن تعطي نفسك حجما أكبر من حجمك الحقيقي فهذا نوع من النفاق وهؤلاء المنافقون ادعوا أنهم آمنوا بالله وبالرسول وأطاعوا النبي عليه الصلاة والسلام
سئل الرسول عن امرأة تذكر أنها تكثر من صلاتها وصيامها وصدقتها غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها ، قال : هي في النار . هي تذكر هذا على حد قولها وهي تدعي وهي تزعم أنها تكثر من صلاتها وصيامها وصدقتها ، فقال عليه الصلاة والسلام : هي في النار فأن تقول أنا مؤمن وأنا إيماني كبير وأنا إيماني وعالٍ وأطيع وأفعل ، هذا كلام بكلام لا قيمة له إطلاقا عند الله فأنت لك عند الله مرتبة ، لا يرفعها ادعاؤك أنك مؤمن كبير ولا يخفضها ذم الناس لك هذه حقيقة يجب أن تكون ماثلة بين أيديكم وكل منا له عند الله درجة ..
ولكل درجات مما عملوا
(سورة الأنعام: الآية132)