والعلماء يقولون : " إنه حتى عام 1900 لم يكن أحد يعرف أن في البحر أمواجاً داخلية ". والمعروف أن في البحر أمواجاً سطحية على سطح البحر ، وهناك أمواج ولكن كما يقول العلماء : البحارة الاسكندنافيون عرفوا لأول مرة وهم يغوصون في أعماق البحر أن في البحر أمواجاً داخلية ، ولما عرضت هذه الآية على بعض علماء البحار دهشوا ، وصعقوا كيف أن هذا الكتاب الذي جاء قبل 1400 عام يشير إلى الأمواج الداخلية في البحر ، والحقيقة كيف أن الأمواج السطحية تدفع السابح إلى جهة أو لأخرى والأمواج العميقة إلى جهة أو إلى أخرى والله سبحانه وتعالى بين في هذه الآية أن في البحار أمواجاً سطحية وأمواجاً داخلية قال " أو كظلمات " هذه الظلمات التي يعيشها الكافر تفكيره في ظلمات وقيمته في ظلمات ، وكلامه في ظلمات ، وأعماله في ظلمات ، يتخبط خبط عشوا، ويؤذي ولا ينفع ، ويفرق ولا يجمع ، ويباعد ولا يقرب وهو لا يدري أو كظلمات في بحر لجي : البحر اللجي البحر العميق أو هو البحر المفعم بالموج .. أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج : هذا الموج يغشى البحر لكن هذا الموج هو الموج الداخلي والأمواج من شأنها أن تعكس الأشعة فلو أن البحر هادئ لرأيت قاع البحر أحيانا في بعض الحالات أما إذا كان البحر متموجاً ، فإن هذه الأمواج من شأنها أن تعكس الأشعة نحو الأعلى لذلك :
أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج