الله سبحانه وتعالى يختار من أعمالك أفضلها فيجازيك عليها يعني مثلا لو أن الطالب أجرى عشر مذاكرات وأخذ بمذاكرة اثنان من عشرة وفي أخرى خمسة من عشرة بالثالثة سبعة من عشرة أخذ في إحدى هذه المذاكرات عشرة من عشرة تثبت هذه العلامة ويعطى عليها مكافأة هذا معنى قول الله عز وجل " ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله " أما أن يزيدهم من فضله أن يعطيهم فوق ما عملوا الإنسان يطعم اللقمة في سبيل الله فيراها يوم القيامة كجبل أحد المؤمن يعرق إذا جاءه ملك الموت يعرق عرق الخجل بعد أن يعرف مقامه عند الله يرى أن عمله كله لا يكفي لهذا العطاء أن هذا العمل الذي قدمه بالدنيا لا يعد ثمنا لهذا العطاء لذلك الجنة ندخلها بفضل الله عز وجل والذين يدخلون النار يدخلونها بعدل العطاء بمحض الفضل والجزاء بمحض العدل " ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله " بعضهم قال يدخلون الجنة كجزاء لأعمالهم وأما الله عز وجل فحينما يتجلى على قلوبهم فهذه هي الزيادة رؤية وجه الله الكريم " والله يرزق من يشاء بغير حساب " يعني عطاء الله عز وجل ليس عطاء معاوضة أنت ما قدمت شيء ما قدمت ثمناً حقيقياً لهذا العطاء قدمت ثمناً رمزياً يعني استقمت على أمر الله فعلت الصالحات بفضل الله أيضا فاستحققت دخول الجنة إلى الأبد هل تظن أن هذه الجنة استحققتها بعملك فقط لو أنك استحققتها بعملك لكانت هذه الجنة عوضاً عن عملك لكان عملك مكافئاً للجنة وهذا مستحيل لذلك والله يرزق من يشاء بغير حساب ربنا عز وجل إذا أعطى أدهش شيء آخر ربنا عز وجل بعد أن بين هؤلاء الرجال العظام الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والذين يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار الطالب المجتهد دائما الامتحان في ذهنه من أول يوم بالعام الدراسي الامتحان في ذهنه يسأل كيف يأتي السؤال هل يأتي مسألة ؟ هل يأتي سؤال نظري؟ كيف أحفظ هذا الدرس كيف ألخصه كيف
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٣٥٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٣٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي