تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يضيف المفسرون إلى هذه الكلمة معنىً ثالثاً في بيوت أذن الله أن ترفع : أن تبنى ، وأذن الله أن ترفع أن تعظم وأذن الله أن ترفع أي أن ترفع فيها الحاجات إلى رب الأرض والسماوات فما من إنسان على وجه الأرض إلا وله حوائج كثيرة قد يطرق باب زيد أو عبيد أو فلان أو علان الإنسان من طبعه الشح والعلاقات بين الناس قائمة على المشاححة لكن الإنسان إذا توجه إلى الله سبحانه وتعالى ، توجه إليه في المسجد وطلب منه حوائجه هناك حوائج تعينه على أمر الآخرة فلو طلب المؤمن من ربه وهو في المسجد أن يرزقه رزقا حلالا طيبا فهذا طلب معقول والله سبحانه وتعالى يقول :

ادعونِ استجب لكم .

(سورة غافر: الآية60)

والنبي عليه الصلاة والسلام ينقل عن الله عز وجل الحديث القدسي :

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ لَمْ يَدْعُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ غَضِبَ عَلَيْهِ*

وإن الله يحب الملحين في الدعاء وإن الله يحب من عبده أن يسأله شسع نعله إذا انقطع ، فالإنسان المؤمن له باب لا يغلق وهو باب الله عز وجل ، المؤمن شرفه القيام بالليل وعزَّه استغناءه عن الناس والنبي عليه الصلاة والسلام يقول:

" اطلبوا الحوائج بعزة الأنفس فإن الأمور تجري بالمقادير ".

" أذن الله أن ترفع " يعني هو سمح لك أن ترفع إليه حاجاتك في بيته ، أنت في بيته وإليه ترفع الحاجات ، وأنت في بيته فما من شاب وما من رجل وما من شابة وما من امرأة لها عند الله حاجة وعليها أن ترفعها إلى الله عز وجل والله سبحانه وتعالى يقول في بعض الأحاديث القدسية : " إذا كان ثلث الليل الأخير نزل ربكم إلى السماء الدنيا فيقول هل من طالب حاجة فأقضيها له هل من سائل فأعطيه هل من مستغفر فأغفر له حتى ينفجر الفجر" إذاً ارفع إلى الله حاجاتك لكن الله سبحانه وتعالى لا يسمع دعاء الداعي إلا بشروط فالله سبحانه وتعالى يقول :

وإذا سألك عبادي عني فإني قريب .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٣٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٣٤١