تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى جمروها في الجمع يعني عطروها بروائح عطرية يحبها المصلون واجعلوا المرافق العامة بعيدة عن الحرم لئلا تؤذي المسلمين ببعض الروائح ، وقد ورد في الأثر أن الملائكة تعجب من الرجل يمر في المسجد ولا يصلي فيه هذا من العجب العجاب أن تمر بالمسجد وألا تصلي في ، وكان سيدنا عمر رضي الله عنه يفتش المسجد بعد العشاء فلا يترك فيه أحداً يجب أن يكون هناك ضبط وحزم في إدارة المساجد لعل أحداً اختبئ فيه وآذى المسجد وفعل فيه ما لا يرضي الله يجب أن يُتفقد المسجد بعد العشاء وأن تُغلق أبوابه بإحكام وهذا من فعل سيدنا عمر رضي الله عنه نتابع موضوع المسجد روى البخاري في صحيحة عن السائب بن يزيد الكندي بأنه قال :

عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : كُنْتُ قَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ فَحَصَبَنِي رَجُلٌ ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ : اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهَذَيْنِ فَجِئْتُهُ بِهِمَا قَالَ : مَنْ أَنْتُمَا أَوْ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا قَالا : مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ قَالَ: لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ لأوْجَعْتُكُمَا ، تَرْفَعَانِ أَصْوَاتَكُمَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ *

(رواه البخاري)

هذا ليس من آداب المساجد ، وسيدنا عمر رضي الله عنه سمع صوت رجل عال في المسجد فقال لصاحب الصوت أتدري أين أنت ؟ أنت في بيت الله ، وسيدنا خلف بن أيوب كان جالسا في مسجد رسول الله فأتاه غلامه يسأله عن شيء فقام معه وخرج من المسجد وأجابه خارج المسجد ، فقيل له في ذلك فقال : والله ما تكلمت في المسجد بكلام الدنيا منذ كذا وكذا .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٣٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٣٣٨