تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دخل غلام على عبد الملك ابن مروان أيضا انزعج فقال لحاجبه : ما شاء أحد أن يدخل علينا إلا دخل حتى الصبية فقال : أيها الأمير إن دخولي عليك لم ينقص من قدرك ولكنه شرفني أتت علينا سنة أذابت الشحم وجاءتنا سنة أكلت اللحم وجاءتنا سنة دقت العظم وبيدكم فضول مال فإن كانت لكم فتصدقوا بها علينا وإن كانت لله فعلام تحبسونها عن عباده وإن كانت لنا فأعطونا إياها فقال هذا الخليفة والله ما ترك هذا الغلام لواحدة فيما يقول عذرا .

وقصة عبد الله بن الزبير مع سيدنا عمر عندما كان مع غلمان يلعبون فمر بهم فتفرقوا لهيبته إلا عبد الله ابن الزبير بقي في مكانه فقال عمر رضي الله عنه يا غلام لمَ لمْ تهرب مع من هرب ؟ قال: أيها الأمير لستَ ظالما فأخشى ظلمك ، ولستُ مذنبا فأخشى عقابك والطريق يسعني ويسعك .

فالصغار ريح الجنة ، يعني هناك أخوة كرام يكرمون الصغار والله سبحانه وتعالى يرضى عن ذلك أكرموهم في المساجد أكرموهم بقدر ما تستطيعون فإذا جاءوا إلى المسجد ورأوا من يكرمهم أحبوا هذه البيوت .

ويُحرم أن تقام الحدود في المساجد ، أن يجلد الزاني في المسجد لا يجوز هذا بيت الله ، هذا مكان الدعوة إلى الله ، هذا مكان النور ، لا أن تقام فيه الحدود لا يجوز أن تقام الحدود في المسجد ويستحب أن يكثر الإنسان من ذكر الله في المسجد وألا يغفل عنه فإذا فعل هذه الأشياء أدى حق المسجد وكان المسجد حرزا له وحصنا من الشيطان .

ومن علامات قيام الساعة أن تتخذ المساجد طُرقاً مثلاً من باب بريد للنوفرة عبر الأموي أسرع أن تتخذ المساجد طرقا هذا امتهان للمسجد أهو طريق ...ادخل إلى المسجد وصلِّ فيه ركعتين وتابع سيرك ذلك مقبول أما أن تجعله طريقا هذا لا يجوز وفيما روى الإمام البخاري:

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٣٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٣٣٦