(سورة الأنعام : الآية 122)
هذا النور تجده في بيوت أذن الله أن ترفع ، بعضهم قال : العلاقة بين هذه الآية " الله نور السماوات والأرض " وبين آية " في بيوت " أنه كما أن المصباح يشرق بالنور في المشكاة كذلك قلب المؤمن يشرق بالنور في المسجد في بيوت أذن الله أن ترفع ، على كلٍّ ، البيوت المقصود بها المساجد في بيوت أي في المساجد ويقول عليه الصلاة والسلام : أحب بقاع الأرض إلى الله المساجد ، ويقول عليه الصلاة والسلام : إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد - يعني يأتيها بشكل دوري وبشكل مستمر - إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان ، لقول الله عز وجل :
" إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر " يعمرها بأن يشيد بناءها ويعمرها بأن يحضر مجالس العلم فيها ويقول بعض العلماء من جلس في مسجد فإنما يجالس ربه لماذا ؟ لأنه يستمع إلى كلامه وإلى شرح كلامه فما حقه أن يقول إلا خيرا والحديث القدسي الذي تعرفونه جميعاً:
" إن بيوتي في الأرض المساجد وإن زوّارها هم عمارها فطوبى لعبد تتطهر في بيته ثم زارني وحق على المزور أن يكرم الزائر "
حديث آخر :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ مَشَى إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ كَانَتْ خَطْوَتَاهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةً وَالأخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً *
أما الحديث الذي تهتز له الأعماق هو ما يلي يقول عليه الصلاة والسلام :
" إذا مشى المؤمن إلى المسجد قال الله تبارك وتعالى عبدي زارني وعلي قراه -القرى (معناه الضيافة) - ولن أرضى له قرى دون الجنة ".