يعني فلان عند فلان دعه وشأنه مادام فلان يهديه إلى سواء السبيل ، دعه لكل قوم هاد ، أي الله عز وجل وزع الهداة في مشارق الأرض ومغاربها وزعهم في البلد الواحد ، فهذا الإنسان أعجبته هذه الدعوة فأحبها لا تحاول أن تفكه عنها ، حاول أن تأتي إلى المسجد بإنسان ضال، حاول أن تبث الإيمان بإنسان تائه...
لكل قوم هاد : هذا يهتدي على يد فلان وهذا على يد فلان هذا يعجبه فلان ولا يعجبه فلان يعني هناك طباع وأمزجة ، وهناك رغبات وميول ، لكن لابد أن يكون الهدى ضمن الدائرة التي شرعها الله عز وجل وما سوى ذلك ضلال في ضلال ، ولكن هذا الذي يطمع أن يهتدي الناس على يديه لابد من ثمن باهظ يدفعه ، أن تهتدي شيء وأن يهتدي الناس على يديك شيء آخر ...ربنا عز وجل يقول :
وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا
(سورة السجدة: الآية 24)
هناك امتحانات ولابد من أن تصبر فإن لم تصبر فلا تطمع في أن يكون الهدى على يديك ، فالصبر أحد الأثمان الباهظة لكي تكون داعية إلى الله عز وجل .
- والطاعة التامة ثمن آخر لقوله عز وجل :
وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما.
(سورة البقرة: الآية 124)
الطاعة التامة في السراء والضراء ، في المنشط والمكره ، ثمن آخر لأن تكون داعية إلى الله عز وجل
- والعمل الصالح ثمن ثالث :
ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا .
(سورة فصلت: الآية 33)
لا تؤثر في أحد إلا إذا كان عملك صالحا يصدق دعوتك .
- والثمن الرابع :
يا قوم اتبعوا المرسلين . اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون.
(سورة يس: الآية 21)
يعني علامة الداعية الصادق لا يسألك أجرا لا ماديا ولا معنويا ، لا كبيرا ولا صغيرا ، لا يعلق أهمية إطلاقا إلا على رضوان الله عز وجل
- والثمن الخامس :
قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني .
(سورة يوسف: الآية 108)