تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السماوات والأرض إذا النقلة بين المعالجة العقابية والمعالجة الوقائية لهذه الشهوة التي حينما وضعت إنما وضعت لتكون أداة للإنسان لنقله إلى ملكوت السماوات والأرض ، هذه الشهوة بالذات بعد أن تمت معالجتها بالتدابير العقابية وبالتدابير الاحترازية والوقائية بعد هذا وذاك انتقلت الآيات إلى حديث آخر عن الله نور السماوات والأرض . قبل الحديث عن تفسير هذه الآية وكيف أن الله سبحانه وتعالى نقلنا بلطف ورفق من موضوع اجتماعي إلى موضوع روحي طمأن النبي عليه الصلاة والسلام بعد حديث الإفك فكان النبي بإنزال براءة السيدة عائشة رضوان الله عليها قرير العين وقد قرت عين السيدة عائشة نفسها بعد أن تولى الله سبحانه وتعالى تبرئتها في الكتاب الكريم وقد اطمأنت نفس سيدنا أبو بكر بهذه التبرئة واطمأن النبي واطمأن الجميع ، وبين الله سبحانه وتعالى أن على المؤمن أن يفعل الخير ابتغاء وجه الله ، أن يصنع المعروف مع أهله وغير أهله فإن أصبت أهله أصبت أهله وإن لم تصب أهله فأنت أهله . أيها الأخوة الأكارم بعد هذه النقلة من موضوعات العلاقات الاجتماعية بعد هذا الحديث انتقل القرآن بنا إلى آية من آيات هذه السورة بل ربما سميت هذه السورة سورة النور استنباطا من قوله تعالى " الله نور السماوات والأرض " .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٢٨٦