تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الحالة الأولى حالة الزواج الواجبة . أما من تاقت نفسه إلى الزواج وقدر عليه ولكن لا يخشى الزنا فهذا الزواج في حقه مندوب ومستحب . والعلماء يقولون الزواج في الحالة أولى من التخلي للعبادة لأنه لا رهبانية في الإسلام فإن تاقت نفسه إليه وقدر عليه ولا يخشى الزنى فهنا الزواج مندوب ومستحب . وكأن هذه الآية تشير إلى هذا المعنى وهذا المعنى يسع معظم المسلمين، والله تعالى يحب أن تؤتى رخصه كما تؤتى عزائمه .

في حالة ثالثة يكون الزواج مباحا ومعنى أنه مباحا أي تستوي دواعيه وموانعه يعني تاقت نفسه إليه وقدر عليه ، هنا من لم يقدر على الزواج لابد له أن يبحث عن حل لهذه المشكلة.

أما الزواج المكروه فهو من أخل بحقوق الزوجة من دون أن يقع بها الضرر ، فالزواج في حق هذا الإنسان مكروه لأنه لو تزوج امرأة غنية فلو قتر في الإنفاق عليها أكلت من مالها.

لو تزوج امرأة لا تشتهي الزواج أصلا فلو قصر في حقها من النواحي الأخرى لا يخشى عليها الزنى ، وهذا الزواج عند الفقهاء مكروه لأن فيه إخلال بحق الزوجة ، والزوجة لها حقان حق الإنفاق عليها وحق في تلبية حاجتها من الزواج فمن أخل بحقوق الزوجة ولم يوقع بها الضرر فالزواج في حقه مكروه.

أما الزواج المحرم فالذي يخل بحقوق الزوجة ويوقع بها الضرر، فيحرمها من حاجتها الأساسية ولا ينفق عليها وربما جعلها بهذا الحرمان المادي وغير المادي على أن تزني فهذا الزواج محرم ، فإذاً عند قوله تعالى " وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإماءكم" هذا أمر في مجمله محمول على الندب وللفقهاء تفريعات متعلقة بشأن الزواج كأن يكون الزواج واجبا أو مندوبا أو مباحا أو مكروها أو محرما.

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٢٧٣