" يا أيها الذين آمنوا أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة "
(سورة البقرة : الآية 43)
وهذا أمر وجوب وهناك ندب هناك ظروف معقدة قد يكون إنسان عازف عن الزواج أو ليس بإمكانه الزواج أو لديه مانع عن الزواج فهذا أمر ندب في أصح أقوال العلماء " وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين " فإذا وجهنا هذا الآية إلى أولي الأمر بمعنى أن ييسروا سبل الزواج وإذا وجهت هذه الآية إلى أولياء الفتيات وأولياء الفتيان وإلى سادة العبيد والإماء فهذا الأمر يعني على الأب أن يزوج ابنه إن كان قادرا على إعانته على الزواج أن يفعل وعلى الأب أن لا يرد خاطبا فيه صلاح في دينه وخلقه ولذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ .
فالأمر أيضا موجه إلى أولياء الحرائر من الشباب والشابات وإلى سادة العبيد " وأنكحوا الأيامى منكم " وكلمة منكم تعني أن هؤلاء موجهة إلى الأحرار ومن كن في هذه المرتبة من النساء موجه أيضا إلى من كن في طور العبودية من العبيد والإماء.