تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلمة أنكحوا : بمعنى زوجوا ، وهذا الأمر الإلهي موجه إلى جماعة الذكور ، بعض العلماء قال : هذا الأمر موجه إلى الأمة كلها أنكحوا الأيامى ، وبعضهم قال هذا الأمر موجه إلى أولياء الأحرار والحرائر وإلى سادة العبيد والإماء ، إما أن يوجه الأمر إلى الأمة بكاملها فهذا يعني أنه موجه إلى من يمثلون هذه الأمة وهم أولو الأمر لذلك الحدود التي وجه الأمر بها إلى جماعة الذكور أي إلى كل الأمة هي في الأساس موجهة إلى من يمثل الأمة وهم أولو الأمر لذلك إقامة الحدود ليست على آحاد المسلمين ولذلك هذه الآية تحمل على الآيات السابقة من حيث أن الله سبحانه وتعالى يوجه الأمر إلى جماعة المؤمنين أو إلى الأمة كلها بل إلى أولي الأمر الذين يمثلون الأمة في تطبيق أحام الشرع .. لذلك فأنكحوا : أمر موجه إلى أولي الأمر أن يُنْكِحوا الأيامى من هم الأيامى ؟ الأيم : هو الذي لا زوج له ذكراً كان أم أنثى ، أعزباً كان أم متزوجا ، أي أيَ رجل لا زوجة له أو أية امرأة لا زوج لها ، أي شاب أعزب لا زوجة له أو أي رجل غائب أو افترق عن زوجته لسبب أو آخر فهو الآن لا زوجة له يعني وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم أمر موجه إلى أولي الأمر وقد فهم العلماء هذا الأمر يعني على أولي الأمر أن ييسروا سبل الزواج فتأمين المساكن هو تنفيذ لهذا الأمر ...تأمين الحاجات الأساسية للمتزوجين هو تنفيذ لهذا الأمر " وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم "

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٢٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٢٥٩