هذه نصيحة تزجى للمؤمنين في أي موقف تقفه موقف قولي، موقف عملي، موقف فيه عطاء ، موقف فيه أخذ ، موقف فيه وصل ، موقف فيه قطع ، لم وصلت فلانا ؟ لم قاطعت فلانا ؟ لم أعطيت فلانا ؟ لم منعت فلانا ؟ لم بالغت في مودة فلان ؟ لم جفوت فلان ؟ يجب أن تملك جواباً لله عز وجل عوّد نفسك على كل عمل ، على كل حركة ، وكل سكنة ، على كل تصرف في كل أحوالك تصور أنك واقف بين يدي الله عز وجل والله عز وجل يسألك لم فعلت هذا ؟ لم أعطيت فلان ؟ لم منعت فلان ؟ لم وصلت ؟ لم قطعت ، لم كنت بشوشا مع فلان؟ قد يكون هناك رئيس دائرة تراه لطيفاً مؤنساً مع أحد الموظفين ومتجهماً مع آخر هذا عليه حساب والله الذي لا إله إلا هو، لابد من أن يحاسب ، لم كنت مع فلان كثير الود ؟ لم كنت مع فلان مجافيا ؟ الله يعلم ما السبب ، هناك سبب طبعا ، سبب جعله يمنح وده لهذا ويمنع هذا الود عن الآخر لأسباب مادية يا ترى ؟ لا نعرف هناك حساب حتى الأب يحاسب ، لم قبّلت هذا الابن ولم تقبل هذا ؟ لم أعطيت هذا وحرمت هذا ؟ لم منحت هذا الابن بيتا ولم تمنح هذا ؟ لم فرقت بينهما ؟ أشهد غيري ، كما قال النبي الكريم، فإني لا أشهد على جور، فالبطولة في كل حركاتك وسكناتك أن تملك جوابا صحيحا لرب العزة ، لم تزوجت فلانة؟ لم طلقتها؟ لم طلقتها لم تزوجتها وأنت في نيتك أن تطلقها؟ الله سبحانه وتعالى يعرف ذلك.
ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسّكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم، إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هيّنا وهو عند الله عظيم (سورة النور : الآيات 14-15)