عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ عَنِ الْعُرْسِ ابْنِ عَمِيرَةَ الْكِنْدِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا عُمِلَتِ الْخَطِيئَةُ فِي الأَرْضِ كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا وَقَالَ مَرَّةً أَنْكَرَهَا كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهَا وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا .
لو وقعت معصية أمامك وأنكرتها كنت كمن لو غبت عنها ، إذا قال لك واحد في آخر الدنيا فعل فلان كذا وكذا وأخذ ما ليس له وقلت مرحى له ...شاطر ...أنت شاركت بالإثم ، أنت في الشام وهو في كندا سمعت عن قصة تفعلها فيها إثم فيها معصية أنت لم تفعل شيئا إلا أن أثنيت على عمله ، ثناؤك على عمله جعلك تشركه في الإثم ، شاركته في الإثم فإذا رأيت معصية بأم عينك فأنكرتها كنت كمن قد غبت عنها لهذا قال عليه الصلاة والسلام :
الذنب شؤم على غير صاحبه
فإذا كان لك صاحب اقترف ذنباً ، فإذا رضيته شاركته في الإثم، فإن ذكرته فقد اغتبته ، فانتبه ، إن عيرته ابتليت به ، وإن رضيته شاركته في الإثم وإن ذكرته فقد اغتبته ، فإذا كان لك صديق أخ مؤمن وقع في خطيئة ، وقع في ذنب أنت بين أن تكون مغتابا وبين أن تكون شامتا وبين أن تكون راضيا فإن كنت راضيا فأنت شريكه وإن كنت شامتا فلابد من أن تقع فيه وإن كنت ذاكرا لهذا الذنب فقد اغتبته لذلك الذنب شؤم على غير صاحبه، هذا الحديث حديث الإفك يتكرر، لا يخلو مجتمع ، مدينة ، قرية ، مجتمع ، فئة دينية ، جماعة دينية من قيل وقال وأخذ ورد وفلان فعل وفلان لم يفعل ، فلان كيف فعل هذا فهذا الحديث هناك من يصدق وهناك من يكذب ، هناك من يحسن الظن وهناك من يسيء الظن ، هناك من ينجح وهناك من يرسب ، هناك من يرقى وهناك من يسفل بهذا الحديث، لذلك الحديث تمحيص " المصائب محك الرجال ".