تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم: قال: هذا استثناء إلا الذين تابوا : ربنا عز وجل في جميع الأحكام وفي جميع الوعيد الذي يتوعد به عباده العصاة هناك منفذ، هناك فرجة، هناك استثناء :

والشعراء يتبعهم الغاوون * ألم تر أنهم في كل واد يهيمون * وأنهم يقولون مالا يفعلون * إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات*

)سورة الشعراء : الآيات 225-227)

وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم

(سورة ص : الآية 24)

في عندنا استثناء دائم فالذين تابوا مستثنون من الفسق ومستثنون من عدم قبول الشهادة، أي عندما يتوب الإنسان يستعيد حقه المدني وحقه أن يكون شاهدا عدلا : من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم هناك نقطة ضرورية هو أن الإنسان المسلم يتصف بصفتين أساسيتين: العدل والضبط ، العدل :العدالة ، والضبط: الضبط صفة عقلية ، والعدالة صفة نفسية ، من يرمي امرأة محصنة ظلما وزورا يفقد العدالة ومع فقد العدالة يفقد حقه في إدلاء الشهادة ، بالمناسبة النبي عليه الصلاة والسلام يقول: "من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم فهو ممن كملت مروءته وظهرت عدالته ووجبت أخوته وحرمت غيبته ".

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٠٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٠٧٤