ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله : لذلك قالوا قد لا تصلح المرأة أن تكون قاضية ، قد لا تستطيع بحكم عاطفتها وحكم رحمتها التي أودعها الله فيها من أجل تربية أولادها أن تصدر أمراً على إنسان زانٍ بالرجم أو بالجلد ، وطبيعتها الأنثوية وقلبها الكبير ورحمتها الجياشة لا تمكنها من إصدار أمر بهذا الموضوع ، ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين : يعني شئ لا يحتمل أن يلقى الإنسان في ساحة البلدة عقب صلاة الجمعة ليجلد مائة جلدة إن كان غير محصن أو ليرجم إن كان محصناً هذا شئ صعب ، لذلك هذه عقوبة رادعة وقد تسأل الآن: الإحصاء الأخير أو قبل الأخير إحصاء من 5-10 سنوات : في كل 30 ثانية في أمريكا ترتكب جريمة قتل أو سرقة أو اغتصاب ، هذه الجرائم التي وصلت إلى دوائر الشرطة أما التي لم تصل فحدث ولا حرج ، لعدم وجود عقوبات رادعة فاعتبر الإنسان نفسه حراً له أن يلتقي مع من يشاء، هي رضيت وأنت رضيت ، ولكن أين الحق العام ؟ الحق العام خطير جدا ، فعندما عطلنا الحق العام انتشر مرض الإيدز.
الآن هناك في أمريكا ثمانية عشر مليوناً يحملون هذا المرض والذعر من هذا المرض يفوق حدود الخيال كل ذلك بسبب الانحراف ، لذلك من نعمة الله علينا أن هذا المرض قلما ينتشر في بلاد المسلمين بسبب الانضباط ، فإن لم تحدث حالات غير شرعية فلا ينتقل هذا المرض ، أما العلاقات الشرعية الزواج فلم يثبت فيها جميعا حالة مرضية إلا أن يكون أحد الزوجين زانياً من قبل وقد أصيب بهذا المرض قبل الزواج ، أما إن لم يكن هناك زنى من قبل فإن العلاقة الزوجية لا يمكن أن تحدث مرضاً من الأمراض التي تسمى بالأمراض الجنسية.
أما : وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين : فهذا أمر ضروري.