تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذاً هذه السورة ألح عليكم وأتمنى عليكم أن تعلموها نساءكم ، إما تعلموها نساءكم أو أدعوهن إلى أن يحضرن هذه الدروس التي تتعلق بالمرأة ، إنها نصف المجتمع إذا صلحت صلح المجتمع وإذا فسدت فسد المجتمع لأن العلاقة بين المرأة والرجل علاقة إيجابية في ظل التشريع ومدمرة في ظل التفلت ، يعني علاقة البنزين مع السيارة علاقة إيجابية ، لولا هذا الوقود لما تحركت السيارة، إنها تتحرك بهذا الوقود لكن بشرط أن يكون هذا الوقود في مستودعه وأن يسير في الأنابيب المحكمة إلى المحرك إلى الموزع إلى غرف الانفجار، إنه ينفجر ولكن يولد حركة تنقلك من مكان إلى مكان فأصبح هذا الوقود السائل نعمة عظمى تقلك من مكان إلى مكان، فإذا خرج هذا الوقود من مستودعه وخرج من أنابيبه وصب فوق السيارة وجاءته شرارة أحرقها، إذا هو قوة مدمرة ، إما أن يكون البنزين أو هذا الوقود السائل قوة محركة وإما أن يكون قوة مدمرة، هذه هي الشهوة تماما، إما أن تكون قوة محركة إلى الله عز وجل ترقى بها أو أن تكون قوة مدمرة تُذْهِب حياتك سدى ، لذلك فإن الموضوع خطير جدا، في القرآن الكريم آيات كثيرة جدا تتحدث عن النساء وعن انضباطهن وعمّا يحل لهن وما يحرّم عليهن، وفي موضوع إبداء زينتهن، هذه كلها موضوعات يجب أن نأخذ بها وذلك يعني أنه إذا أردت لإيمانك السلامة ولحياتك الاستقرار ولمعادك السعادة فعليك أن تأخذ بما في هذه السورة من أحكام تفصيلية وعليكم أيها الأخوة أن تتعلموها وتعلموها نساءكم .

يا أيها الأخوة المؤمنون هذه السورة تعلموها وعلموها نساءكم ، ربما أؤخر الخوض في تفاصيل الآيات وفي الأحكام الشرعية المتعلقة بآيات هذه السورة إلى درس قادم وفي هذا الدرس سألقي عليها شعاعا كاشفا وبعض التعليقات حول مجمل موضوعها.

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٠٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٠٦٠