تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لابد من بعض التفصيلات ، قال فريق من العلماء : هذا لفظ عام في كل قيام إلى الصلاة ، هذا أول اتجاه في فهم هذه الآية ، أنه ينبغي أن تتوضأ ، سواء أكنت طاهراً أم محدثاً ، ﴿ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ﴾ .

هناك أثر آخر ، أن ابن سيرين يقول : كان الخلفاء الراشدون يتوضؤون لكل صلاة .

وقال بعضهم : الخطاب موجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم .

وقال آخرون : المراد بالآية الوضوء لكل صلاة طلباً للفضل ، يعني أفضل شيء أن تتوضأ لكل صلاة ، وحملوا هذا الأمر على الندب لا على الوجوب ، مندوب أن تتوضأ لكل صلاة ، أنا أعطيكم آراء العلماء نحو هذه الآية .

وكان كثير من الصحابة الكرام منهم ابن عمر يتوضؤون لكل صلاة طلباً للفضل .

وكان عليه الصلاة والسلام لأنه المشرع يفعل ذلك ، إلى أن جمع يوم الفتح بين الصلوات الخمس بوضوء واحد ، لأنه مشرع رحمةً بأمته ، لك أن تأخذ بسنة النبي ، ولك أن تتوضأ لكل صلاة من باب زيادة الفضل ، ومن باب الندب لا من باب الوجوب .

وقال بعض العلماء : إذا قمتم إلى الصلاة من النوم فيجب أن تتوضؤوا ، قولاً واحداً ، إذا قمتم إلى الصلاة من النوم ، من المضاجع ، لكن جمهور العلماء يقول : معنى الآية : إذا قمتم إلى الصلاة محْدَثين لستم على وضوء ، وإذا قمتم بمعنى : أردتم الصلاة ، كقوله تعالى : ﴿ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ﴾ ، أي إن أردت أن تقرأ القرآن .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٧٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٧٤٠