الآن ثمار الصلاة : ((وعزتي وجلالي إن نور وجهه لأضوء عندي من نور الشمس ، على أن أجعل الجهالة له حلما)) .
غضوب صار حليمًا ، بخيل صار كريمًا ، محتال صار مستقيمًا .
((على أن أجعل الجهالة له حلما ـ الأخلاق السيئة له حلما ـ والظلمة نورا ـ كان في عمى فصار في هداية ، كان في ظلماء فصار في مكان منير وضاح .
((على أن أجعل الجهالة له حلما ، والظلمة نورا يدعوني فألبيه)) .
صار مستجاب الدعوة .
((ويسألني فأعطيه ، ويقسم علي فأبره ، أكلأه بقربي ، وأستحفظه ملائكتي مثله عندي كمثل الفردوس لا يتسنى ثمرها ولا يتغير حالها )) .
ونختم هذا الدرس بآية كريمة ، وهي قوله تعالى :
( سورة المعارج ) .
شديد الخوف .
( سورة المعارج ) .
حريصًا على ما في يديه ، خائر القوى إن استمع إلى خبر سيئ .
( سورة المعارج ) .
المصلي معافى من الهلع والحرص ، لكن قبل قليل ماذا قلت ؟ ((ليس كل مصل يصلي)) ، ﴿ إِلَّا الْمُصَلِّينَ ﴾ ، كل مَن وقف ، وكبر ، وقرأ الفاتحة ، وركع ، وسجد يصلي ، لكن كلما نضيف صفة تضيق الدائرة .
ضاقت الدائرة .…( سورة المعارج ) .
( سورة المعارج ) .
كي تتضح جلياً إنسان 6000 مليون ، الآن قل : إنسان مسلم مليار ومئتا ، إنسان مسلم عربي 400 مليون ، إنسان مسلم عربي مثقف مليون ، إنسان مسلم عربي مثقف طبيب 200 ألف ، كلما تضيف صفة تضيق الدائرة .
فهذه الصلاة التي تنجيك من الهم والغم والحزن والقلق والانهيار ، وأن تكون منوعًا وجزوعًا ، ((ما ليس كل مصل يصلي)) ، اقرأ هذه الآية ، واقرأ تفصيلاتها ، ثم انظر أية صلاة تقطف ثمارها ؟ التي ترافقها هذه الخصائص .
أيها الإخوة : في درس قادم إن شاء الله نتناول الوضوء ، وتفاصيل أحكام الوضوء ، وأحكام الغسل الذي هو شرط أساسي من شروط الصلاة ، وقد قال علماء الأصول القاعدة التالية : إنه ما لا يتم الفرض به فهو فرض ، وما لا يتم الواجب به إلا به فهو واجب ، وما لا تتم السنة به فهو سنة .