تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن داود بن محمد المنكدر، قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن خثيم، عن أبي الطفيل، قال: جاء بنو أبي لهب إلى ابن عباس، فقاموا يختصمون في البيت، فقام ابن عباس، فحجز بينهم، وقد كف بصره، فدفعه بعضهم حتى وقع على الفراش، فغضب وقال: «أخرجوا عني الكسب الخبيث»

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن أبي بكر الهذلي، عن محمد بن سفيان، عن رجل، من بني مخزوم، عن ابن عباس، أنه رأى يوما ولد أبي لهب يقتتلون، فجعل يحجز بينهم ويقول: هؤلاء مما كسب "

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد " ﴿ما أغنى عنه ماله وما كسب﴾ [المسد: 2] قال: «ما كسب ولده»

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني PageEndV24P718 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " ﴿وما كسب﴾ [المسد: 2] قال: ولده هم من كسبه "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله ﴿وما كسب﴾ [المسد: 2] قال: «ولده»

وقوله: ﴿سيصلى نارا ذات لهب﴾ [المسد: 3] يقول: سيصلى أبو لهب نارا ذات لهب

وقوله: ﴿وامرأته حمالة الحطب﴾ [المسد: 4] يقول: سيصلى أبو لهب وامرأته حمالة الحطب، نارا ذات لهب. واختلفت القراء في قراءة ﴿حمالة الحطب﴾ [المسد: 4] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والكوفة والبصرة: (حمالة الحطب) بالرفع، غير عبد الله بن أبي إسحاق، فأنه قرأ ذلك نصبا فيما ذكر لنا عنه.

واختلف فيه عن عاصم، فحكي عنه الرفع فيها والنصب، وكأن من رفع ذلك جعله من نعت المرأة، وجعل الرفع للمرأة ما تقدم من الخبر، وهو سيصلى، وقد يجوز أن يكون رافعها الصفة، وذلك قوله: ﴿في جيدها﴾ [المسد: 5] وتكون «حمالة» نعتا للمرأة. وأما النصب فيه فعلى الذم، وقد يحتمل أن يكون نصبها على القطع من المرأة، لأن المرأة معرفة، وحمالة الحطب نكرة. والصواب من القراءة في ذلك عندنا: الرفع، لأنه أفصح الكلامين فيه،

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٧١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٧١٨