تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿فأما من ثقلت موازينه﴾ [القارعة: 6] يقول: فأما من ثقلت موازين حسناته، يعني بالموازين: الوزن، والعرب تقول: لك عندي درهم بميزان درهمك، ووزن درهمك، ويقولون: داري بميزان دارك ووزن دارك، يراد: حذاء دارك. قال الشاعر: [البحر الكامل]

قد كنت قبل لقائكم ذا مرة    عندي لكل مخاصم ميزانه

يعني بقوله: لكل مخاصم ميزانه، كلامه، وما ينقض عليه حجته. وكان PageEndV24P595 مجاهد يقول: ليس ميزان، إنما هو مثل ضرب

حدثنا بذلك أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ﴿فهو في عيشة راضية﴾ [الحاقة: 21] يقول «في عيشة قد رضيها في الجنة»

كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿فهو في عيشة راضية﴾ [الحاقة: 21] يعني: في «الجنة»

وقوله: ﴿وأما من خفت موازينه فأمه هاوية﴾ [القارعة: 9] يقول: وأما من خف وزن حسناته، فمأواه ومسكنه الهاوية، التي يهوي فيها على رأسه في جهنم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٥٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٥٩٥