تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنقرئك يا محمد هذا القرآن فلا تنساه، إلا ما شاء الله. ثم اختلف أهل التأويل في معنى قوله ﴿فلا تنسى إلا ما شاء الله﴾ [سورة: الأعلى، آية رقم: 7] فقال بعضهم: هذا إخبار من الله نبيه عليه الصلاة والسلام أنه يعلمه هذا القرآن، ويحفظه عليه، ونهي منه أن يعجل بقراءته، كما قال جل ثناؤه: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه﴾ [سورة: القيامة، آية رقم: 16]

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " ﴿سنقرئك فلا تنسى﴾ [سورة:] قال: كان يتذكر القرآن في نفسه مخافة أن ينسى " فقال قائلو هذه المقالة: معنى الاستثناء في هذا الموضع على النسيان، ومعنى الكلام: فلا تنسى، إلا ما شاء الله أن تنساه، ولا تذكره، قالوا: ذلك هو ما نسخه الله من القرآن، فرفع حكمه وتلاوته

ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿سنقرئك فلا تنسى﴾ كان صلى الله عليه وسلم لا ينسى شيئا ﴿إلا ما شاء الله﴾ [الأنعام: 128] "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٣١٥