تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحققها الله للاستماع لأمره في ذلك، والانتهاء إلى طاعته واختلف أهل العربية في موقع جواب قوله: ﴿إذا السماء انشقت﴾ [الانشقاق: 1] ، وقوله: ﴿وإذا الأرض مدت﴾ [الانشقاق: 3] فقال بعض نحويي البصرة: ﴿إذا السماء انشقت﴾ [الانشقاق: 1] على معنى قوله: ﴿يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه﴾ [الانشقاق: 6] إذا السماء انشقت، على التقديم والتأخير. وقال بعض نحويي الكوفة: قال بعض المفسرين: جواب ﴿إذا السماء انشقت﴾ [الانشقاق: 1] قوله: ﴿وأذنت﴾ [الانشقاق: 2] قال: ونرى أنه رأي ارتآه المفسر، وشبهه بقول الله تعالى: ﴿حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها﴾ لأنا لم نسمع جوابا بالواو في إذا مبتدأة، ولا كلام قبلها، ولا في إذا، إذا ابتدئت؛ قال: وإنما تجيب العرب بالواو في قوله: حتى إذا كان، وفلما أن كان، لم يجاوزوا ذلك؛ قال: والجواب في ﴿إذا السماء انشقت﴾ [الانشقاق: 1] وفي ﴿إذا الأرض مدت﴾ [الانشقاق: 3] كالمتروك، لأن المعنى معروف قد تردد في القرآن معناه، فعرف، وإن شئت كان جوابه: يا أيها الإنسان، كقول القائل: إذا كان كذا وكذا، فيا أيها الناس ترون ما عملتم من خير أو شر، تجعل يا أيها الإنسان هو الجواب، وتضمر فيه الفاء، وقد فسر جواب ﴿إذا السماء انشقت﴾ [الانشقاق: 1] فيما يلقى الإنسان من ثواب وعقاب، فكأن المعنى: ترى الثواب والعقاب إذا السماء انشقت والصواب من القول في ذلك عندنا: أن جوابه محذوف، ترك استغناء بمعرفة

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٢٣٤