تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من المهاجرة، وإذا اعتزل كلامه لم تُقبل شهادته عليه وإن كان غير مؤذ له.

قال ابن رشد: إن كان أقلع عن السبب الذي هجَرَه له لا يُخرجه عن الهجرة السلام، حتى يعود لما كان معه قبل.

ص: (لا بأس بهجرة أهل البدع وترك السلام عليهم).

ت: لأنَّ البغض الله تعالى واجب، وكذلك الفاسق يهجر ردعًا له، ولئلا يُنسب مُواصِله إلى مثل طريقته، وقال عليه السلام: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» (١).

ولأنه لا يأمن أن [يوقعه] (٢) في حالِهِ، أو يشكك في شيء من أمر دينه، فيستحبُّ هجران هؤلاء.

وروى إباحة السلام على لاعب الشطرنج، وقال: هم مسلمون (٣).

ص: (من سلَّم عليه ذمي فليرد عليه، وليقل: وعليك، ولا يبدأ مسلم ذميا بالسلام).

ت في مسلم: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ اليهود إذا سلموا عليكم يقول أحدهم: السَّام عليكم، فقل: وعليك» (٤).

(١) أخرجه من حديث أبي هريرة: أحمد في «مسنده» رقم (٨٠٢٨)، وأبو داود في «سننه» رقم (٤٨٣٣).

(٢) في (ت): (يوافقه).

(٣) بنصه عنه في «اختصار المدونة» (٤/ ٦٩٥)، وانظر: «شرح الأبهري للجامع» (ص ١٢٣ - ١٢٤).

(٤) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (٥٦٥٤).

شرح التفريع · الجزء ٦ · الصفحة ٥١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٦ · ص ٥١٥