إخالُك سرقت) (١).
ولا فائدة في هذا إلا أنه لو قال: لا (٢)؛ قبل منه.
وقاله أبو بكر وعمر وعلي وابن مسعود وأبو هريرة رضي الله عنهم، ولا مخالف لهم.
ولأنه قول يلزَمُ فيؤثّر الرجوع فيه، كرجوع الشهود، ولأنَّ رجوعه شُبهة، والحد يدرأ بالشبهات.
ص: (إذا شهد على الزاني بالزنا أربعة شهود لزم الحد، إذا كانوا أحرارًا بالغين عدولًا مجتمعين غير مفترقين، ووصفوا رؤية الزنا من الزانيين، وولوج الفرج في الفرج كما يلجُ المِروَدُ في المُكْحُلَة، فإن افترقوا في أداء الشهادة حُدُّوا حد القذف، ولا حَدَّ على المشهود عليه).
ت أصل الشهادة على الزنا قوله تعالى: ﴿فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ﴾ [النساء: ١٥].
وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: ٤].
ولأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جلد الثلاثة الذين شهدوا على المغيرة؛ لتوقف الرابع.
واختصت (٣) هذه الشهادة بأربعة لأوجه:
(١) أخرجه من حديث أبي أمية المخزومي: أحمد في «مسنده» رقم (٢٢٥٠٨)، وأبو داود في «سننه» رقم (٤٣٨٠).
(٢) كذا في (ق)، وفي (ز ت): (وفائدته أن لو قال: نعم).
(٣) كذا في (ق)، وفي (ز ت): (وشدّد في).