تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأنَّ الإقرار مرةً أقوى من البينة.

ولأنه حق ثبت بالإقرار، فلا يفتقر للتكرار، كسائر الحقوق.

وأما ترديده عليه السلام لماعز مرارا؛ فلأنه عليه السلام أنكر عقله، فتثبت في أمره؛ لأنه وجه لأهله فقال: «أَبِهِ جِنَّةٌ؟» (١).

وقال أبو حنيفة: لا بُدَّ من أربع مرات في أربع مجالس، كالشهادة.

جوابه: لو كان الإقرار كالشهادة لم يُقبل رجوعه، كما لا يُقبل بعد الشهادة.

ص: (ومن رجع عن إقراره إلى شبهة سقط الحد عنه، وإن أكذَبَ نفسه ولم يرجع لشبهة ففي سقوط الحد عنه روايتان).

ت: الرجوع لشبهة كقوله: وطئتُ في نكاح فاسد، أو: دخلتُ على غير امرأتي فوطئتها وأنا لا أعلم، أو: وطِئتُ جاريةً مشتركةً بيني وبين غيري، أو في حال الحيض؛ فظننتُ أنه زنا، ونحو ذلك مما يلتبس على العامة، والحد يُدرأ بالشبهة.

قال ابن يونس: لا خلاف في ذلك عند مالك وأصحابه.

ووجه الحد في إحدى الروايتين إذا رجع لغير شُبهةٍ وأكذَبَ نفسه - وبه أخذ ابن القاسم -: القياس على سائر الحقوق.

ووجه الأخرى: أنَّ رسول الله ﷺ أُتي بسارق فقال له رسول الله ﷺ: «ما

(١) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (١٥٨٧).

شرح التفريع · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٦ · ص ٤٠١