تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو حاضرًا غير عالم، أو غائبًا غيبةً بعيدةً؛ تخير

فإن أخَذَ بالأولى رجَعَ كلُّ مشترٍ على بائعه بالثمن؛ لأنَّ الشفيع له الأخذُ بأي صفقة شاء؛ لأجل اختلاف الأثمان والشركاء.

قال مالك: إن اشترى حظ ثلاثة من دار في ثلاث صفقات؛ فللشفيع أن يأخذ ذلك أو أي صفقة شاء، فإن أخَذَ بالأولى لم تكن للمشتري الأول شفعة فيما بعد، أو بالثانية كان المشتري الأوَّلُ شفيعًا في الثانية وما بعدها بقدر حصته بما اشتراه، أو بالثالثة استشفع فيها بالأولى والثانية (١).

قال أشهب: إذا تبايع الشَّقص ثلاثة، فأخذه من الأول؛ كتب عهدته عليه، ودفع من ثمن الشقص إلى الثالث ما اشتراه به؛ لأنه يقول: لا أدفع الشقص حتى أقبض ما دفعتُ، ويدفع فضلًا إن كان للأوّل، فإن فضل للثالث مما اشترى به شيء رجع به على الثاني، وليس للثالث حبسه حتى يدفع إليه بقية ثمنه، ثم يرجع الثاني على الأول بتمام ما اشترى به الشَّقص منه.

وإن أخَذَ من الثاني فعهدته عليه، وثبت بيع الأول، ويدفع من ثمن الشقص إلى الثالث ما اشتراه به، وفضلا إن كان فيه للثاني، وإن فضل للثالث مما اشترى به شيء رجع به على الثاني، ولا تراجع بين الأول والثاني لتمام بيعهما.

وإن أخَذَ من الثالث فعُهدته عليه، وصح ما قبله (٢).

(١) «المدونة» (٩/ ٤١٦ - ٤١٧).

(٢) بتمامه عن أشهب في «النوادر» (١١/ ١٥٩).

شرح التفريع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٦ · ص ٢٥٠