تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا لم يهلك على الغاصب أرفع القيم.

قال اللخمي: إن كان للقنية لم يضمن نقص السوق، أو للتجارة غرمه أرفع القيم؛ لأنه حبسه عن أسواقه (١).

واختلف إن نقص لعيب:

فحكى اللخمي عن ابن القاسم أنه يضمن (٢).

وحكي عنه أنه مُخيَّر في أخذها معيبةً أو القيمة يوم الغصب (٣)؛ لأنه يقول: لا آخُذُها مَعِيبةً.

فإن اختارها فليس له ما نقصه العيب؛ لأنَّ اختيارها رضا بالعيب، وإلا سلمها وأخذ القيمة، والغاصب إنما ضمن الجملة لا ما نقص منفردًا.

وهذا إذا كان العيب [بأمر سماوي] (٤)، أما بجناية الغاصب فلربه أخذه وما نقصه يومَ الجناية، أو يتركه ويأخذ قيمته يوم الغصب، قاله ابن القاسم (٥)؛ لأنها جناية، كالجناية ابتداء.

وقال سحنون وابن المواز: إنما له أخذه ناقصًا بغير أرش أو إسلامه، ويأخذ قيمته يوم الغصب (٦)؛ لأنَّ الجناية الطارئة بعد الضمان لا أثر لها، قياسا على

(١) «التبصرة» (١٠/ ٥٧٦٣).

(٢) «التبصرة» (١٠/ ٥٧٦٥).

(٣) بنصه عنه في «النوادر» (١٠/ ٣٥٠)، و«التبصرة» (١٠/ ٥٧٦٥).

(٤) كذا في (ق)، وفي (ز): (بأمر الغير)، وفي (ت): (بأمر إلاهي).

(٥) بنصه عنه في «النوادر» (١٠/ ٣٣٣).

(٦) انظر: «النوادر» (١٠/ ٣٣٣)، و«التبصرة» (١٠/ ٥٧٦٦).

شرح التفريع · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٦ · ص ١٥٩