تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآخر، وتكافئا فيما سوى ذلك؛ فالزرع بينهما [نصفان] (١)، وعلى صاحب الأرض نصف مكيلة البذر، وعلى صاحب البذر نصف كراء الأرض) (٢)، لفساد الشركة [بمقابلة] (٣) الأرض بالبذر، [لأنه] (٤) أكرى نصف أرضه بنصف البذر، والزرع نشأ بعلمهما؛ فيقسم بينهما.

ت: قال ابن القاسم: الزرع لصاحب الأرض، وعليه مثل جميع البذر (٥)، لما في (٦) أبي داود: قال رسول الله ﷺ: (مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَومٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِم؛ فَلَيسَ لَهُ فِي الزَّرْعِ شَيْءٌ، وَلَهُ نَفَقَتُه) (٧).

وعن مالك: الزرع لصاحب البذر، وعليه قيمة كراء الأرض والعمل (٨)، لما روي عنه عليه السلام: (الزَّرْعُ لِصَاحِبِ الزَّرِيعَةِ) (٩)، وقياسا على القراض الفاسد.

قال ابن المواز: ومن قول مالك وابن القاسم [في الشركة الفاسدة] (١٠): أنه [لمن] (١١) يلي القيام به؛ كان مخرج البذر صاحب الأرض أو غيره، وإن

(١) في (ز): (نصفين).

(٢) نفسها، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٥٧).

(٣) في (ز): (مقابلة).

(٤) في (ت): (ف).

(٥) ينظر المدونة: (٣/ ٦٠٤)، وتهذيب البراذعي: (٣/ ٥٥٤).

(٦) في (ز) زيادة: (مسند).

(٧) رواه أبو داود برقم: (٣٤٠٣)، والترمذي برقم: (١٣٦٦)، وغيرهما عن رافع بن خديج.

(٨) ينظر المدونة: (٣/ ٦٠٤).

(٩) روي في المدونة: (٣/ ٦٠٤)، وعند ابن أبي شيبة: (٢٢٥٦٣) أن النبي ﷺ جعل الزرع لصاحب البذر.

(١٠) ساقط من (ت).

(١١) في (ت): (لم).

شرح التفريع · الجزء ٥ · الصفحة ٦٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٥ · ص ٦٤٨