ولهم الأمان في أنفسهم وأموالهم في ديار الإسلام أجمع. (١)
فإن قَدِموا بخمرٍ أو خنزير:
قال مالك في «المجموعة»: يُتركون ويؤخذ عُشر الثمن، فإن خيف من خيانتهم جُعِل عليهم أمين.
قال ابن نافع: ذلك إذا حملوه لأهل الذمة، لا لبلد ليس فيه ذمة (٢).
وقال ابن شعبان: لا يجوز الوفاء بذلك، ولا النزول بمثل هذا، ويُراق الخمر، وتُعرقب الخنازير.
قال ابن بشير: بناءً على أنهم مخاطبون بالفروع أم لا؟
فإن نزلوا على أن يُقروا على ذلك، فهُمْ [بحدثان] (٣) نزولهم؛ [قيل لهم] (٤): إن شئتم فعلنا ذلك، وإما فارجعوا، وإن طال مكثهم فعل ذلك بهم وإن كرهوا.
ص: (يُخفّف عن تجار [أهل الذمة] (٥) فيما حملوا إلى مكة والمدينة من الحنطة [والزبيب] (٦)، فيؤخذ منهم في ذلك نصف العشر، ويخفف عنهم في قرى مكة والمدينة كما يُخفّف فيهما، ويؤخذ منهم العشر كاملا فيما حملوه
(١) بنحوه عن أصبغ في «النوادر» (٢/ ٢١٠).
(٢) «النوادر» (٢/ ٢٠٧).
(٣) خرم في الأصل قدره كلمة، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٣٥٥).
(٤) خرم في الأصل قدر بكلمتين، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٣٥٥).
(٥) ما بين المعقوفتين مستدرك من «التفريع» (١/ ٣٦٥)، والسياق يقتضيه.
(٦) كذا في الأصل، ويقابلها في «التذكرة» (٥/ ٣٥٥): (والزيت).