تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى في النار (١)، وهو حجة القول الآخر.

ومن الناس من تؤتى بالإحسان أكثر من الهوان، أو قد يخشى عليه الردة؛ فيمنعه العطاء من ذلك، وهو معنى قوله عليه السلام: خشية أن يكبه الله في النار.

ص: (وفي الرقاب) في عتق الرقاب وفكها من الرق، فيجوز للإمام أن يشتري رقابًا من مال الصدقة، فيعتقهم ويكون ولاؤهم لجماعة المسلمين.

وإن اشتراهم صاحب الزكاة فأعتقهم؛ جاز له ذلك.

﴿وَالْغَارِمِينَ﴾: الذين عليهم من الدين بإزاء ما في أيديهم من المال، فيجوز أن يدفع إليهم شيء من الصدقة، وإن كانت لهم أموال؛ لأن أموالهم ديون عليهم، فإن لم تكن لهم أموال؛ فهم فقراء وغارمون يستحقون الأخذ بالوجهين جميعًا).

ت: عن مالك: الرقاب المكاتبون يعانوا بما يعتقون به (٢).

حجة الأول: أن الرقبة متى ذكرت في الكفارة وغيرها؛ المراد رقبة كاملة، ولو أراد المكاتبين لذكرهم باسمهم الأخص، ولأن الولاء في الكتابة للسيد.

قال مالك: ولم يبلغني عن أبي بكر وعمر وعثمان ولا أحد ممن يقتدى به أنه فعل ذلك (٣).

(١) جزء من حديث سعد: أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٢٧)، ومسلم في «صحيحه» رقم (١٥٠).

(٢) «النوادر» (٢/ ٢٨٤).

(٣) «المدونة» (١/ ٢٩٩).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٣٧٥