تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لنقصان الزكاة؛ استحلفه على ذلك).

ت: قال رسول الله ﷺ: لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة (١).

واختلف هل هو محمول على الوجوب؟ أو الندب؟

فإن فعلا ذلك فرارًا؛ زكيا على ما كانا عليه قبل الاجتماع والافتراق.

وعن مالك: إذا باع فرارًا إبلًا بعد الحول بذهب؛ زكى الذهب، فعلى هذا محمله على الندب (٢).

قال القاضي عبد الوهاب: إذا خاف الساعي أن يكونا قصدا الفرار، أو اشترى بعض الماشية حملًا على الظاهر من الصدق، وعليه مضى السعاة، ومتى كان ظاهره الديانة والصدق، ولم تتقدم له خيانة في معاملة؛ فليس له استحلافه، أو معروفًا بخلاف ذلك؛ فله استحلافه، فقد يظهر عند اليمين ما كتم؛ لأنه حق لأدمي، وحق الأدمي يحلف فيه (٣).

ص: (ولا بأس بالجمع والتفريق، إذا لم يقصد به نقصان الصدقة، وقصد به أمرًا آخر من أبواب المصلحة، ولا تأثير للخلطة في غير الماشية من أموال الصدقة، مثل الذهب والورق والزرع والثمار، ولا يلفق النصاب في ذلك من أموال عدة، ويراعى النصاب في كل ملك على حدة).

(١) تقدم تخريجه، انظر: (٣/ ٣١٣).

(٢) بنصه عنه في «التبصرة» (٢/ ١٠٤٣).

(٣) انظر: «المعونة» (١/ ٢٤٢).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٣٢٤