تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخلطة أو الفرقة، وكذلك إذا افترقا في أقل من شهر؛ قاله ابن القاسم.

ص: (وإذا كان لأحد الخليطين نصاب وللآخر دون النصاب؛ فلا زكاة على من نقص ملكه عن النصاب، ولا تأثير للخلطة في ذلك، فإن أخذ الساعي الزكاة من مالك دون النصاب؛ ردها عليه صاحب النصاب، وإن كان لكل واحد منهما دون النصاب؛ فإذا ضم مال أحدهما إلى الآخر كان نصابًا، فلا زكاة على كل واحد منهما، ولا يلفق النصاب في الزكاة من أملاك عدة، وإنما تؤثر الخلطة بعد حصول النصاب في ملك كل واحد من أرباب الماشية).

ت: قال (ش): لا يعتبر النصاب في ملك كل واحد.

لنا: ما جاء في كتاب الصدقة الذي كتب أبو بكر الصديق رضي الله عنه لأنس بن مالك وفيه: وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، فإن لم تبلغ ماشية الرجل أربعين فليس فيها شيء (١).

وظاهره الخليط؛ لأنَّ السياق فيه، ولأنَّ الزكاة إنما تجب على الغني، ومن لم يملك نصابًا ليس بغني شرعًا، ولأنه لا تجب عليه منفردًا فلا تجب في الخلطة كالعبد والذمي.

قال الباجي: رد الشاة على ناقص الملك قول أصحابنا؛ لأنه لم يدخل ضررًا.

قال: ويحتمل أن يقال: إنه إذا بين أنه إنما أخذها ليتراجعان فيها أن يتراجعا؛ لأنه حكم حاكم مسند لقول قائل لا ينقض (٢).

(١) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (١٥٦٧).

(٢) انظر: «المنتقى» (٣/ ٢١٢).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٣١٨