وعن مالك: لا بأس ببعث بعضها إلى العراق، وإن هلكت في الطريق؛ لم يضمن (١).
قال الباجي: وهو دليل إباحة نقلها (٢)، وقد كان عمر رضي الله عنه يحمل على إبل كثيرة من الشام إلى العراق، وقياسًا على الكفارات.
وإذا قلنا: لا تنقل فنقلت فضاعت والناقل الإمام؛ لم يضمن؛ لأنه موضع اجتهاد، أو رب المال؛ ضمن.
وإن قلنا: ينقل لكن الأحسن غيره فتلفت في الطريق:
قال الباجي: يضمن (٣)؛ لأنه فرط بفعل ما لا ينبغي.
قال سند: وينبغي ألا يضمن؛ لأنه فعل ما يجوز.
وإذا قلنا: يبعث، فمتى يبعث؟
قال ابن المواز: قبل الحول بمقدار ما يحل بوصولها.
وقال الباجي: بعد وجوبها (٤).
قال ابن حبيب: أجرة حملها منها؛ لأنه أمين كالإمام.
وقال ابن القاسم: تباع ويشترى مثلها هناك، ولا ينفق منها عليها.
وعن ابن القاسم: يتكارى عليها من الفيء (٥).
(١) «النوادر» (٢/ ٢٩٢).
(٢) انظر: «المنتقى» (٣/ ٢٣١).
(٣) «المنتقى» (٣/ ٢٣٢).
(٤) «المنتقى» (٣/ ٢٣٢).
(٥) «الجامع» (٢/ ٤٣٦).