تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن راعيناه؛ منعنا الحكم في الأصل، وإلا فرقنا بأن المعاوضة مبنية على المشاحة، والزكاة مواساة.

فإن ضاع بعض المال؛ زكى الباقي إن كان نصابًا اتفاقًا، أو دون النصاب.

قال مالك: لا يزكي (١)، كما لو ضاع قبل الحول.

وقال ابن الجهم: يزكي الباقي؛ لأنَّ بالحول وجبت الزكاة، فما ضاع منه ومن الفقراء كالشركاء إذا ضاع بعض المال (٢).

فرع:

قال مالك: إن أخرج زكاته فهلكت لم يضمن؛ لأنه مؤتمن على إخراجها ولم يفرط، كما إذا أخرج الوديعة ليدفعها لصاحبها لا كالدين لتعلقه بالذمة، وكالإمام إذا ضاعت منه (٣).

ص: (وإذا أفرد قدر الزكاة فتلف المال وبقيت الزكاة؛ لزمه إخراجها).

ت: لما كان ضياعها من الفقراء كانت لهم إذا بقيت.

فإن تلفت وبقي المال: فالمشهور: لا شيء عليه لعدم التفريط.

وقال ابن عبد الحكم: يزكي ما بقي وإن لم يفرط، كالشركاء؛ الذاهب عليهم، والباقي بينهم، وإن فرط؛ زكى الجميع (٤).

(١) نقله عنه في «الجامع» (٤/¬٢١).

(٢) بتمامه عنه في «الجامع» (٤/¬٢١).

(٣) انظر: «شرح المختصر الكبير» للأبهري (١/ ٨٨).

(٤) انظر: «شرح المختصر الكبير» للأبهري (١/ ٨٧).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٢٣٢