تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التلمساني فيها.

من ذلك قوله: (قلت: اتفق أرباب العلم برؤية الهلال وأوقات الصلوات أنها تختلف باختلاف المطالع وتباعد الأقطار، وأن فجر قوم يكون ظهرًا لقوم، وغروب قوم طلوعًا لقوم، وكذلك جميع أجزاء النهار.

واتفقوا على أن لكل قوم فجرهم وزوالهم وغروبهم، ولا يكلف بلد بزوال غيره، فكذلك الهلال وجب أن يكون لكل قوم هلالهم، وهو مذهب (ش).

وأما ثبوته عند الإمام فلا أثر له، فإن العبادات لا تدخلها أقضية الحكام، وإنما هي من باب الفتوى والرواية لا من باب الحكم، فالإمام وغيره في ذلك سواء، وإنما يظهر أثر الإمام فيما طريقه الحكم حتى يقال: حكم على عمله، ولذلك إذا كان مذهبه يقتضي الصوم بشهادة واحد وأمر بالصوم؛ إنما هو فتوى لا يجب بها على مخالفه في المذهب شيء) (١).

*وأحيانًا يزيد على كلام التلمساني بذكر أوجه حجة المخالف، ثم يجيب عن كل وجه لوحده، ويُطيل النفس في ذلك (٢).

فظهر مما سلف تميز القرافي بمنهج خاص، حقق به الشخصية الفقهية، التقعيدية، النقدية، الشارحة لكلام التفريع، المتصرفة في شرح التلمساني.

وقد تركت جانبًا كبيرًا من منهجه حتى تقف عليه في تضاعيف الكتاب،

(١) «شرح التفريع للقرافي» (٣/ ٣٨٧)، وانظر للتمثيل أيضًا: (١/ ١٠٠)، و(١/ ١٣٩)، و(١/ ٢٠٨)، و(٢/ ١٤٣)، و(٢/ ٣٦١)، و(٣/¬٢٨)، و(٣/ ٢١٦)، و(٤/ ١٠٩)، و(٤/ ٣٢٣)، و(٦/ ٦٠)، و(٦/ ٤٥٨).

(٢) انظر عبارته: «شرح التفريع للقرافي» (٤/ ١٠٩ - ١١٠ - ١١١).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ١ · ص ٥٣