تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث الضعيف فقد اختلفت العلماء في جواز العمل به مع عدم الاستدلال به على

حكم شرعي فقيل بمنعه مطلقا، وقيل بجوازه بشروط بيناها في المنار مرارا آخرها

الفتوى 20 من المجلد 31 ص 127 فراجعوها.

(20) أحاديث يوم الأربعاء وأيام الأسبوع:

هذه الأحاديث موضوعة باطلة، وقد بينا ذلك بالتفصيل في المجلد التاسع

والعشرين من المنار فتراجع في (ص 524) .

(21، 22) عيادة المريض يوم الأربعاء:

يوم الأربعاء كغيره من الأيام لا فرق بينها في زيارة الأهل والأصدقاء

وغيرهم وعيادة المرضى إلا إن كان الزائر أو العائد يعلم أن بعضهم يتشاءم ببعضها

ويكرهه فلا ينبغي له أن يؤذيه فيها.

(23) التزوج في شهري جمادى:

هذان الشهران كغيرهما من الشهور في التزوج فليس لهما مزية شرعية في

استحسانه ولا كراهته فيهما ولا مزيد فضيلة.

(24) الذنوب في الأيام والشهور الفاضلة:

الأيام والشهور في ذاتها لا تفاضل بينها، وإنما الفضيلة فيما يعمل فيها

ففضيلة رمضان في عبادة الصيام، وفضيلة الأشهر الحرام الثلاثة في أداء مناسك

الحج والسفر إليها والرجوع منها، وكان رجب يشاركها فيما سميت لأجله بالحرم

وهو تحريم القتال فيها، وفضيلة يوم عرفة وأيام التشريق ويوم الجمعة بما يعمل

فيها معروفة. ومن المعلوم بالبداهة أن الأيام التي شرع الله تعالى فيها عبادة خاصة

بها يكون فعل المعاصي فيها أقبح منه في غيرها وأدل على ضعف الإيمان وتعظيم

شعائره، وأن الجرأة عليها فيها تكون أفعل في إفساد النفس وتدسيتها الذي هو منشأ

عقاب الآخرة، كما أن تزكيتها هي منشأ ثوابها كما قال تعالى: {قد أفلح من

زكاها * وقد خاب من دساها} (الشمس: 9-10) ولكن لا يمكن تعيين زيادة

العذاب عليها في البرزخ الذي يعبر عنه بعذاب بالقبر ولا في الآخرة إلا بنص من

الشارع.

(25) أفضلية بعض الأزمنة والمآكل والملابس على بعض:

تقدم آنفا أن بعض الأيام والشهور أفضل من بعض بما يشرع فيها من عبادة

تقرب إلى الله تعالى وترضيه ويستحق بها العامل مزيد ثوابه إذا كان مخلصا فيها،

وورد في الكتاب والسنة تفضيل بعض الأوقات بجعل ذلك كالدعاء، والاستغفار في

الأسحار، وصلاة التهجد وساعة الإجابة في يوم الجمعة وحكمة إبهامها، وأما

المآكل والأشربة والملابس فقد يفضل بعضا بضعا بمنافعها الصحية ولذاتها لا

لذاتها، وورد في بعضها أحاديث قليلة بيناها بمناسبات مختلفة، يقل فيها ما هو

ديني منها كملابس الإحرام بالحج والعمرة، وإن مثل هذه الأسئلة المجملة المبهمة

عن أمور كثيرة من الإرهاق الذي لا سبب له إلا تلذذ السائل لا الحاجة الدينية،

فالمرجو أن لا يسأل أحد إلا عن أمر معين يحتاج إلى معرفة حكمه أو حكمته.

* * *

شرب الدخان في مجلس القرآن

(س26) من صاحب الإمضاء من دمنهور:

حضرة أستاذي الجليل السيد رشيد رضا صاحب المنار، السلام عليكم ورحمة

الله وبركاته. وبعد فنرجو نشر رأيكم في شرب الدخان في مجالس القرآن على

صفحات المنار، ولكم منا الشكر، ومن الله جزيل الثواب.

... ... ... ... ... ... ... محمد عبد الرحمن الحاوي

... ... ... ... ... ... ... ... مدرس بدمنهور شبرا

(ج) سبق لنا جواب عن مثل هذا السؤال في المنار خلاصته: أن هذا

العمل تابع للاعتقاد الشخصي والعرف، فمن كان يعتقد أن التدخين مباح وعرف

قومه وأهل بلده أنه لا ينافي الأدب فلا يحظر عليه، ومن اعتقد أنه حرام أو مكروه

ففعله له في مجلس القرآن يزيده غلظة، وهكذا إذا كان عرف الناس أنه ينافي

الأدب فليس له أن يفعله، وإن اعتقد إباحته، والله أعلم.

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

الكاتب: شكيب أرسلان

-----------------

<span class="footnote">

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٣٣ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٣٣ · ص ١٧٣