تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحجاز حقوقه وحقوق أهله في أوقاف الحرمين في العهد السعودي مع اشتداد

العسرة في هذا العام، كل هذا وأكثرهم لما يشعروا بمقاصد الإنكليز في العقبة

ومعان وشرق الأردن والعراق، وأنهم يريدون تأليف إمبراطورية عربية لا تقوم

معها للعرب ولا للإسلام قائمة، ولا تطمع بعدها مصر ولا جزيرة العرب باستقلال

ديني ولا دنيوي.

فيجب على الصحف الإسلامية في مصر والهند وغيرهما من الأقطار أن

ينبهوا العالم الإسلامي لهذا الخطر الإنكليزي على حرم الله وحرم رسوله، وعلى

الصحف العربية أن تذكر أمتها بأن كل جهادها في سبيل الاستقلال يكون عبثا إذا تم

للإنكليز ما يريدون من الحجاز، وقد صار من المعلوم بالضرورة أنه لا سبيل لحفظ

الحرمين الشريفين من نفوذ الأجانب إلا الحكومة السعودية التي حفظت فيه الأمن

على أهله وعلى الحاج كما كان في صدر الإسلام.

إلا أن الأمة العربية لا تزال غافلة متخاذلة بفساد بعض أمرائها وكبرائها

واستعباد الطامعين لهم؛ وإنما الرجاء الأكبر في إيقاظ مسلمي الهند لهذا الخطر،

فيجب عليهم السعي لدرئه أو الاتحاد مع الهندوس للقضاء على هذه الدولة المتجبرة

المتكبرة قبل أن تستولي على مهد دينهم، وسنفرد لهذا مقالا خاصا نوجهه إليهم.

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٣٢ · الصفحة ٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٣٢ · ص ٢٢١