تخطَّ إلى المحتوى

الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين}[آل عمران:134].

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ((ليس الفضل أن تعطي من أعطاك ولا تبر من برك ولا تصل من وصلك، ولكن الفضل أن تعطي من حرمك، وتصل من قطعك، وتبر من عقك))(1).

ويروى عنه صلى الله عليه وآله أنه قال: ((إن حسن الخلق لينال بحسن خلقه درجة الصالحين))، ومن الأفعال مثل هذا كثير والأفعال المذمومة(2) فضد ما ذكرنا من الأفعال المحمودة، فإذا ضادتها فقد صار فاعلها من المذمومين وعند الله من المعاقبين وبالسوء من المعلنين قال الله سبحانه: ﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول﴾[النساء:148]، وقال سبحانه: ﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾[الحجر:95]، وقال عز وجل: ﴿كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون﴾[المائدة:79]، فذمهم سبحانه على ترك التناهي عن المنكر.

AUTO وأما الحديث الذي يروى في الملح فلا نعرفه ورسول الله صلى الله

عليه وآله فلا يهب شيئا ثم يرجع فيه، هذا حديث باطل لا يصح عنه عليه وعلى آله السلام.

[في جواز رجوع الحاكم عن حكمه إذا تبين له الخطأ في الأول]

وسألت: هل يجوز أن يحكم الحاكم بحكم ثم يرجع عنه؟

الفقه للمرتضى محمد بن الإمام الهادي · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.